آخر الأخبار
الرئيسية » في الواجهة » بــــــــــــــــــــــــلاغ الاتحــــــــــــــاد المغربـــــــــــــــي للشغـــــــــــــــل  
بــــــــــــــــــــــــلاغ الاتحــــــــــــــاد المغربـــــــــــــــي للشغـــــــــــــــل  

بــــــــــــــــــــــــلاغ الاتحــــــــــــــاد المغربـــــــــــــــي للشغـــــــــــــــل  

• يُشيــــــــــــد بقرار محكمـــــة العدل الدوليــــــة ( بلاهايCIJ-LA HAYE) بشأن تكريس حــــــق الاضراب كحــــــق غير قابل للتصـــــــــرف،
• يُهنىء الحركــــــــــــــة النقابيـــــــة الدوليـــــــــة والطبقـــــة العاملــــــة المغربيــــة على هذا الانتصــــــــــــــار التاريخـي لحـــــــــق النقابــــــــــات والطبقـــــــــــة العاملــــــة في الإضراب،
• يُجدد مطالبتـــــــــــــــــه للحكومـــــــــة المغربيــــــــــــــة بتعليق العمــــــــــل بالقانون التنظيمــــي 97.15 ونسخه انسجامــــــا مع ما قضى به رأي محكمـــــــة العدل الدوليــــــــة في هذا الشأن.

في قرار يُعتبر انتصارا تاريخيــــــــــا للحركـــة النقابيــــــة الدوليـــــــة وللطبقــــــة العاملـــــــة عبر العالم بما فيها الطبقة العاملـــــــة المغربيـــــــــــة، أصدرت يوم الخميس 21 ماي 2026، محكمة العدل الدولية بلاهاي، بصفتهــــــا أعلى هيئة قضائيـــــــة تابعــــــــة للأمـــــــــم المتحـــــــــدة، و بواقع أغلبيــــــــة 10 قضــــــــــــاة من أصل 14 قاضيـــــــــــا رأيــــــا استشاريــــــا مشهودا، يؤكــــــد أن حـــــــــق الإضــــــــــــراب مكفــــــــــول ضِمنيـــــــــا للأجــــــــــــراء ولمنظماتهــــــــــــم النقابيـــــــــــــة بموجب الاتفاقيـــــــــــة الدوليـــــــــــــــة رقم 87 لــمنظمـــــــــــة العمــــــل الدوليــــــــة والمتعلقــــــــة بالحريـــــــــــة النقـــــابيـــــــــــــــة وحمــايـــــــــة حق التنظيـــــــــــم النقابـــــــــــــي.

ويأتي هذا القرار بعد سلسلة مداولات لهيئة قضاة المحكمة وبيانات الحكومات وأرباب العمل ومرافعات ممثلي الاتحـــــاد الدولـــــــــي للنقابــــــات (CSI)، ونضال المنظمات النقابية المشكلة لها بما فيها الاتحــــــــــــــاد المغربــــــــي للشغـــــــــل، والتي امتدت مند نونبر 2023 حتى صدور هذا القرار العادل والمنصف.

ويعـــــد هذا القرار التاريخـــــــــــي انتصـــــارا للأجراء وللحركـــــــة النقابيـــــــــة في مواجهة تطاول أرباب العمل وجزء من الحكومــــــــــات، على حق الاضراب وتقويضــــــــــه والالتفــــــــــــافعليه من خلال فَبْـــــــــرَكــــــــــــة قوانيــــــــن على المقــــــــاس، تُـــــــكبـــــــل وتُـــــــعطــــــل ممارســـــــة هذا الحــــــق الإنسانـــــــي والكونــــــي.

كما أن قرار محكمـــــــــة العدل الدوليـــــــــة ليس فقط رأيا استشاريـــــــا في الموضوع، بل يُشكــــــل معيـــــــارا دوليـــــا جديدا لا يمكن تجـــــاوزه ولا الالتفــــــاف عليه بسن قوانيـــــن وطنيـــــــة تراجعيــــــة من قبيل القانون التنظيمـــــــي 15-97 المتعلــــــق بتحديد شروط ممارســـــــة حق الإضراب ببلادنـــــا الذي وضع شروطـــــا تعجيزيـــــة لممارســــــة هذا الحق ومقتضيـــــــات زجريــــــــة وعقابيـــــــة تتعــــــارض مع جوهـــــــر وروح هذا الحــــــــق.

كما أن هذا الرأي الاستشــــــــاري الصادر عن أعلى هرم قضــائي تابع للأمــــم المتحــــــدة، وهو في جوهره سند قانونــي وسياســـي، يؤكد صواب مواقف الاتحاد المغربــــــــي للشغــــــل الذي ظل صامدا ورافضــــــــــا للقانــــــــون التنظيمـــــــي السيء الذكر رقم 15-97 ، والذي يزكي ما فتئالاتحــــــــاد ينبه إليه مرارا من تداعيـــــــاتقانونية وسياسيـــــة لاعتمــــــاد هذا القانــــــونلما فيه من مخاطــــــرة قد تعرض بلدنا للمساءلــــــــة الدوليــــــــــة بشأن احترام الحقوق والحريــــــــات الأساسيـــــــة في العمل كما حددتهـــــــا منظمــــــــة العمــــــل الدوليــــــــة عبــر إعلان المبادئ والحقـــــــــوقالأساسيـــــــــــة في العمـــــــل، و الذي يلزم المغرب على غرار باقي الدول العضـــــــوة بالامتثــــــــال للاتفاقيــــــات الثمانيـــــــــة الأساسيــــــــة.

وبنـــــــاء على هـــــذا القــــــرار التاريخــــــي لــمحكمــــــــــة العـــــــدل الدوليـــــــة الذي يكرس حــــــق الإضراب، فإن الاتحــــــــاد المغربــــــــــي للشغــــــــل يجدد مطالبتـــــــــه بتعليق العملبالقانـــــــون التنظيمـــــــي 97.15 وبفتح مفاوضـــــــات حقيقيـــــــة وجـــــــادة من أجل إعـــــادة بلــــــورة قانون تنظيمـــــــي جديد لممارســــــــة حق الإضراب، يكون متوازنـــــــا ومتلائمـــــــا مع مقتضيـــــات ما ذهب إليه رأي محكمــــــــة العدل الدوليـــــــــة في هذا الشأن وما تكفلـــــــــــــه المواثيق الدوليــــــــــة ذات الصلة.

الأمانة العامة

الدار البيضاء، 23 ماي 2026