آخر الأخبار
الرئيسية » في الواجهة » بـيـــان الاتحاد النقابي للنقل الطرقي
بـيـــان الاتحاد النقابي للنقل الطرقي

بـيـــان الاتحاد النقابي للنقل الطرقي

يتابع الاتحاد النقابي للنقل الطرقي بقلق بالغ استمرار الارتفاع والتقلب في أسعار المحروقات وما يترتب عنه من انعكاسات مباشرة على تكاليف الاستغلال في قطاع النقل الطرقي بمختلف أصنافه. كما تابع الاتحاد التصريحات الحكومية التي أكدت أن الدعم المخصص لمهنيي النقل تم احتسابه على أسـاس 3 دراهم للتر الواحد من الكازوال.

غير أن المعطيات والتقارير الميدانية التي توصل بها الاتحاد من مختلف أصناف النقل الطرقي، سواء نقل البضائع الوطني والدولي أو نقل المسافرين أو قطاع سيارات الأجرة بصنفيها، تؤكد بوضوح أن هذا الدعم لا يغطي الزيادة الحقيقية في تكاليف المحروقات، فضلاً عن كونه غير منتظم في صرفه في العديد من الحالات.

نقـــل البضـائـــــع

تشير المعطيات المهنية إلى أن:

شاحنات النقل الوطني للبضائع تستهلك في المتوسط حوالي 30 إلى 35 لتراً لكل 100 كلم، مع معدل تنقل شهري يقارب 10 آلاف إلى 12 ألف كلم، أي ما يعادل استهلاكاً يقارب 3500 لتر شهرياً.

وفي هذا السياق، يطرح إشكال جوهري مرتبط بآلية احتساب الدعم، حيث إن الدعم المخصص لشاحنات نقل البضائع لا يتجاوز في حدوده القصوى حوالي 6000 درهم شهرياً.

وفي المقابل، فإن المعطيات المهنية الميدانية تؤكد أن شاحنات الوزن الثقيل تستهلك ما يقارب 6000 لتر من الكازوال شهرياً في المتوسط، تبعاً لمسافات النقل الوطنية والدولية.

وبذلك فإن ربط الدعم بسقف مالي لا يتجاوز 6000 درهم، في حين أن الاستهلاك الشهري يـقــارب 6000 لتر، يطرح سؤالاً عملياً حول مدى انسجام هذا السقف مع منطق الدعم المحدد في 3 دراهم للتر الواحد، ويكشف وجود فجوة واضحة بين المعادلة الحسابية المعلنة والواقع الفعلي للاستغلال.

وهو ما يجعل هذا النظام في حاجة إلى مراجعة دقيقة وشفافة للأسس المعتمدة في احتساب الدعم بما يضمن العدالة بين مختلف أصناف النقل الطرقي ويعكس الكلفة الحقيقية للمهنيين.

نـقـــل المسـافــريــــن

تفيد المعطيات المهنية أن حافلات نقل المسافرين تستهلك في المتوسط حوالي:

34 لتراً من الكازوال لكل 100 كيلومتر.

ومع معدل تنقل شهري يتراوح تقريباً بين 8000 و10000 كيلومتر، فإن الاستهلاك الشهري قد يصل إلى ما بين 2700 و 3400 لتر شهرياً.

في حين أن قيمة الدعم لا تتجاوز 7000 درهم للحافلة الواحدة.

سـيــارات الأجـــــــرة

كما تشير المعطيات المهنية إلى أن:

سيارات الأجرة من الصنف الأول تستهلك في المتوسط حوالي 15 لتراً يومياً، أي ما يقارب 450 لتراً شهرياً، مع دعم لا يتجاوز حوالي 2200 درهم في الشهر.

سيارات الأجرة من الصنف الثاني تستهلك في المتوسط حوالي 10 لترات يومياً، أي ما يقارب 300 لتر شهرياً، مع دعم لا يتجاوز حوالي 1600 درهم شهرياً.

ورغم ذلك فإن هذا الدعم لا يصرف بانتظام ويعرف في كثير من الأحيان تأخراً في الأداء، مما يزيد من الضغط الاقتصادي على المهنيين.

المركبات النفعية

تشير المعطيات ان مهني النقل أصحاب المركبات النفعية مقصيون من دعم الغزوال رغم دورهم الحيوي في نقل البضائع والخضر والفواكه من الضيعات الفلاحية في إتجاه الأسواق الاسبوعية والمركزية

غير أن السؤال الجوهري الذي يفرض نفسه بإلحاح هو :

كيف تم اعتماد هذا التصميم في احتساب الدعم؟ وكيف حددت الحكومة قيمة 3 دراهم للتر الواحد من جهة، وفي نفس الوقت تم تحديد سقف دعم لا يتجاوز 6000 درهم بالنسبة للشاحنات ؟

وهل هذا التحديد يأخذ بعين الاعتبار الاختلاف الكبير في الاستهلاك الفعلي بين أصناف النقل الطرقي؟ وهل يعكس فعلاً الكلفة الحقيقية للاستغلال اليومي والشهري التي يتحملها المهنيون في النقل الوطني والدولي، خاصة في ظل الارتفاعات المتتالية لأسعار الكازوال ؟

إن هذا التباين بين آلية احتساب الدعم (باللتر) والسقف المالي المحدد 6000 درهم يطرح إشكالاً منهجياً واضحاً، ويؤكد الحاجة إلى توضيح المعايير المعتمدة بشكل شفاف وإعادة تقييم هذا النظام بما ينسجم مع الواقع الميداني للقطاع.

إن هذه الأرقام تؤكد أن الدعم المحدد في 3 دراهم للتر يظل دعماً جزئياً لا يعكس الارتفاع الحقيقي في كلفة المحروقات بالنسبة لمختلف أصناف النقل الطرقي، خاصة في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار قطع الغيار والإطارات وتكاليف الصيانة والرسوم الطرقية وتكاليف الاستغلال المختلفة.

كما أن الاعتماد على آلية الدعم الظرفي لمواجهة تقلبات أسعار المحروقات في الأسواق الدولية يبقى حلاً ترقيعياً ومحدود الأثر، لأنه لا يعالج جوهر الاختلالات التي يعرفها سوق المحروقات.

وعليه فإن الاتحاد النقابي للنقل الطرقي:

  • يطالب بضمان انتظام صرف الدعم واحترام آجال أدائه.
  • يدعو إلى فتح حوار وطني حول إصلاح منظومة المحروقات وتأثيرها على قطاع النقل الطرقي.
  • يؤكد أن من بين الحلول المستعجلة التي يمكن أن تخفف الضغط على المهنيين وعلى القدرة الشرائية للمواطنين، اعتماد تسقيف مؤقت لأسعار المحروقات وتحديد هامش الربح لشركات التوزيع في انتظار إصلاح أعمق وشامل لمنظومة سوق المحروقات بالمغرب.
  • إن استقرار قطاع النقل الطرقي يعد ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني ولحركية المواطنين والبضائع، وهو ما يفرض اعتماد سياسات عمومية أكثر إنصافاً ونجاعة لضمان استدامة هذا القطاع الحيوي.

« ​عاشت وحدة مهنيي النقل الطرقي «

« عاش الاتحاد المغربي للشغل «