آخر الأخبار
الرئيسية » في الواجهة » صفاء زياني المفتشة التربوية شهيدة الواجب المهني  
صفاء زياني المفتشة التربوية شهيدة الواجب المهني  

صفاء زياني المفتشة التربوية شهيدة الواجب المهني  

على إثر الحادث الأليم الذي أودى بحياة شهيدة الواجب المهني، المفتشة التربوية صفاء زياني، وأصاب زميلتها المفتشة شدى السرغيني لكليلي بجروح خطيرة، أثناء قيامهما بمهامهما المهنية يوم الإثنين 24 نونبر 2025، وهما عائدتان على متن سيارة المصلحة تابعة للمديرية الإقليمية بالعرائش، يؤكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية لمفتشات ومفتشي التعليم بالمغرب أن هذا الحادث المؤسف ليس سوى نتاجًا مباشرًا للإهمال المتواصل في صيانة أسطول سيارات المصلحة، والاستهتار الصارخ بحياة الأطر التربوية والتفتيشية، مما يجسد تقصيرًا واضحًا في توفير أبسط شروط السلامة المهنية.
وعليه، واستشعارًا للمسؤولية النقابية، وتأبينًا لروح الفقيدة، وتضامنًا مع المفتشة المصابة، ودفاعًا عن كرامة وهيبة هيئة التفتيش، يعلن المكتب الوطني عما يلي:
1. يحمّل المكتب الوطني مسؤولية هذا الحادث الأليم للمسؤولين بالوزارة والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة تطوان الحسيمة وللمديرية الإقليمية للعرائش، بسبب تقصيرهم الفادح في تحديث أسطول سيارات المصلحة، وعدم توفير العدد الكافي منها، والإهمال في صيانتها الدورية، مما يعرض حياة المفتشات والمفتشين للخطر ويُضعف جودة أداء مهامهم الميدانية؛
2. يدعو إلى فتح تحقيق عاجل وشامل للكشف عن ملابسات الحادث، وتحديد المسؤوليات، ومحاسبة كل المقصّرين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي؛
3. يعتبر هذا الحادث المؤسف تذكيراً صارخاً ونداءً عاجلاً يوجه أنظار جميع المسؤولين بالمديريات والأكاديميات الجهوية إلى الواقع الخطير الذي يشكله تهالك أسطول سيارات المصلحة. هذا الواقع الذي دفع كثيراً من المفتشات والمفتشين إلى اللجوء لاستعمال سياراتهم الخاصة في تنقلاتهم المهنية، تفادياً لتعريض سلامتهم وحياتهم للخطر، في مشهد يعكس وضعاً مأساوياً يتعارض مع أبسط معايير الحماية والكرامة الوظيفية؛
4. تماشيا مع تطلع كل أفراد الهيئة إلى تجسيد وحدة الصف والكلمة، يدعو المكتب الوطني كافة مناضلاته ومناضليه، وعموم المفتشات والمفتشين، إلى المشاركة الواسعة والوازنة في الوقفة الاحتجاجية المقررة يوم الأحد 30 نونبر 2025 على الساعة 12:00 زوالًا أمام مقر وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة – باب الرواح – الرباط وذلك تأبينًا للشهيدة، وتضامنًا مع الزميلة المصابة، ورفضًا لاستمرار استعمال أسطول السيارات المتهالكة التي تهدد حياة العاملات والعاملين.
وفي الختام، فإن النقابة تؤكد على مواصلة النضال بالوسائل كافة حتى تحقيق مطالب الهيئة والارتقاء بظروف عملها، والدفاع عن حقوقها المعنوية والمادية.
الدار البيضاء في 28 نونبر 2025
عن المكتب الوطني