آخر الأخبار
الرئيسية » الشبيبة العاملة المغربية » الشبيبة العاملة المغربية: نداء فاتح ماي
الشبيبة العاملة المغربية: نداء فاتح ماي

الشبيبة العاملة المغربية: نداء فاتح ماي

يا شباب وشابات المغرب
يا من تصنعون يومكم/ن بعرقكم/ن في ورشات لا تنصفكم،
ويا من تبحثون عن فرصة لبدء غدٍ لم يعد يؤمن بالشهادات وحدها،
ويا من تكدّون في مقاعد الدراسة لتحلموا بمستقبل أعدل، ثم تصطدمون بأبواب موصدة،
ويا من ذُقتم مرارة الانتظار في طوابير البطالة، وجرّبتم هشاشة العقود المؤقتة، وفكّرتم ألف مرة في الهجرة لا رغبة فيها بل حسرة على وطن يضيّق على طاقاته…
هذا ليس نداء عاديا.
ليس بلاغا باردا يُقرأ ويُنسى، ولا دعوة روتينية تمرّ على الشاشات دون أن تترك أثرا.
إنه صوتكم حين يُراد له أن يُهمّش في زمن الضجيج الرقمي والصمت الاجتماعي.
إنه خطوتكم حين يُراد لها أن تتراجع أمام الإحباط.
إنه حضوركم حين يُراد له أن يغيب خلف أرقام لا تُعبّر عن معاناتكم.
نحن، في الشبيبة العاملة المغربية، لا ندعوكم فقط للمشاركة في تظاهرات فاتح ماي 2026 التي ينظمها الاتحاد المغربي للشغل، بل ندعوكم لتستعيدوا المعنى الحقيقي لهذا اليوم:
يوم الكرامة التي لا تمنح بل تنتزع.
يوم العمل اللائق الذي لم يعد ترفا بل مطلب عيش.
يوم الصوت الحر الذي لا يُشترى بوعود ولا يؤجل إلى ما بعد الانتخابات.
إلى العامل الذي يمضي نهاره في القطاع غير المهيكل دون حماية اجتماعية: حضورك قوة.
إلى حامل الشهادة الذي يسمع أن لا منصب شاغر: حضورك حق.
إلى الطالب الذي يخشى أن يكون مستقبله نسخة من حاضر العاطلين: حضورك مستقبل نبنيه الآن.
إلى الشابة العاملة التي تناضل ضد التمييز والأجر المجحف: حضورك كرامة.
إلى كل شاب يرفض أن يكون “جيلا ضائعا”: حضورك رسالة بأن اليأس ليس قدرا.
تعالوا لنقول معا، في هذا اليوم الذي يخصّكم قبل أي أحد:
إن الشغل ليس امتيازا يُمنّ به، بل حق يُمارس ويُفرض.
إن الكرامة ليست شعارا يُرفع، بل شرط حياة يُعاش كل يوم.
إن الشباب ليس مجرد رقم في إحصائيات البطالة، بل طاقة جبارة لا يمكن تجاهلها أو تدجينها.
يا شباب وشابات المغرب
لا تتركوا أصواتكم مكتومة بين جدران المقاهي وغرف الانتظار،
ولا تتركوا هذا اليوم يمرّ كأنه لا يعنيكم، وكأن أول مايو مجرد عطلة عابرة.
فاتح ماي ليس للفرجة، بل للمشاركة الواعية.
ليس للصمت، بل للكلمة التي تهزّ جدران الواقع.
ليس للانتظار، بل للفعل الذي يصنع الفرق.
كونوا في مسيرات وتجمعات الاتحاد المغربي للشغل بكثافة، بوعي، وبإصرار.
فحضوركم هو الرد العملي على كل من راهن على تعبكم واستسلامكم.
هو الفعل الذي يذكّر بأن الطبقة العاملة الشابة حيّة، وتريد أن تعيش بكرامة في وطنها.
الشبيبة العاملة المغربية تناديكم:
اخرجوا، عبّروا، وشاركوا الطبقة العاملة المغربية، بقيادة الاتحاد المغربي للشغل، تظاهرة فاتح ماي 2026…
فالشارع لكم، والغد لكم، والوطن لا يكتمل إلا بكم.
الدار البيضاء في 28 أبريل 2026
المكتب الوطني للشبيبة العاملة المغربية