تحت شعار: “تنظيم نقابي وحدوي وقوي لعمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة”
انعقد يوم السبت 10 أكتوبر 2026، بالمقر المركزي للاتحاد المغربي للشغل بالدار البيضاء، المؤتمر الوطني لعمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة، برئاسة الأخ الميلودي المخارق، الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، وبحضور أعضاء من الأمانة الوطنية، وممثلين عن الاتحاد الدولي للنقابات في الخدمات وشركات المناولة في الحراسة، وممثلي الاتحادات المحلية والجهوية والجامعات والنقابات الوطنية والنقابات الموحدة، وحضور وازن لما يقارب 750مؤتمرة ومؤتمرا، يمثلون مختلف القطاعات والمهن المرتبطة بالمناولة على الصعيد الوطني.
وينعقد هذا المؤتمر في ظل سياق اقتصادي واجتماعي صعب تتزايد فيه التحديات المطروحة أمام الطبقة العاملة، وتطبعه موجة غلاء المعيشة والارتفاع المتواصل للأسعار والتراجع المقلق للقدرة الشرائية، إلى جانب تفشي مظاهر الهشاشة المهنية وتزايد أنماط التشغيل غير المستقر، مما يفرض تعزيز تنظيم نقابي وحدوي قوي، قادر على مواجهة هذه التحولات والتصدي لتداعياتها، وصون الكرامة والدفاع عن الحقوق.
أولا: كلمة توجيهية ترسم معالم المرحلة المقبلة
استهلت أشغال المؤتمر بالكلمة التوجيهية للأخ الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، التي شكلت محطة مفصلية في تأطير التوجهات التنظيمية والنضالية للمؤتمر واستشراف آفاق العمل المستقبلي، حملت رسائل واضحة بشأن متطلبات المرحلة وسبل مواجهة تحدياتها، مؤكدة أن قوة العمل النقابي تبنى بوحدة الصفوف، وصلابة التنظيم، والدفاع الميداني عن حقوق الأجراء ومكتسباتهم.
وفي استحضار للتحديات التي يواجهها عمال ومستخدمو المناولة والمهن المشابهة، أكدت توجيهات، الأخ الأمين العام، أن التصدي للهشاشة المهنية والاستغلال، والتدهور المتواصل للقدرة الشرائية لعموم الطبقة العاملة في ظل الارتفاع المتزايد للأسعار وتراجع الدخل، وما يترتب عن ذلك من تدهور الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للأجراء، وهو ما يقتضي بناء تنظيم نقابي وحدوي صلب، متجذر في مواقع العمل، وقادر على إرساء موازين قوى نقابية كفيلة بتحقيق المطالب العادلة والمشروعة لعمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة.
ثانيا: مناقشة أدبيات المؤتمر والمصادقة على خارطة الطريق
عرفت أشغال المؤتمر مناقشة مستفيضة لأوضاع عمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة، وما يواجهونه من إكراهات مادية، مهنية واجتماعية، مع التأكيد على المطالب الأساسية كاحترام الحد الأدنى للأجور، والتصريح الحقيقي بالأجور لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وضمان الاستقرار في العمل وصون الكرامة والحقوق، واحترام الحريات النقابية، حيث شدد المؤتمر على تقوية التنظيم النقابي وتكثيف الترافع من أجل تحسين الأوضاع العامة لهذه الفئة، وقرر مراسلة الحكومة بشأن أوضاعها ومطالبها، والدعوة إلى التدخل العاجل لإيجاد حلول ملموسة للمشاكل التي تعاني منها، وضمان حقوقها المشروعة.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة إرساء ترسانة قانونية وتنظيمية متكامل يضمن العمل اللائق والاستقرار المهني والاجتماعي لعمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة، بما يحمي حقوقهم وكرامتهم من تداعيات تغير الشركات والصفقات العمومية، كما تم التشديد على مواصلة الترافع من أجل احترام الحقوق والحريات النقابية، والموقف الصريح للاتحاد المغربي للشغل حول رفضه منهجية تطبيق قانون تقليص ساعات العمل من 12 إلى 8 ساعات، وتأجيل تطبيقه الى بداية شتنبر 2027.
وتتويجا للنقاشات التي استحضرت واقع عمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة، وما يواجهونه من تحديات ومعاناة مهنية واجتماعية، صادق المؤتمر على أدبياته ومقرراته وتوصياته، بما يرسم معالم رؤية تنظيمية ونضالية مستقبلية تروم الى تقوية البناء التنظيمي الوحدوي.
وفي إطار المبادئ الثابتة للاتحاد المغربي للشغل، القائمة على الوحدة والتضامن والتآزر بين مختلف مكونات الطبقة العاملة، قرر المؤتمر تخصيص أسبوع كامل للاحتجاج والتضامن سيحدد تاريخه النضالي لاحقا ، على صعيد الاتحادات المحلية والجهوية والجامعات والنقابات الوطنية، تضامنا مع عمال ومستخدمي قطاع المناولة والمهن المشابهة، ودعما لنضالاتهم من أجل صون كرامتهم وحقوقهم، وتحسين أوضاعهم المادية، الاجتماعية والمهنية، وتعزيز الحماية النقابية لهم.
ثالثا: انتخاب الأجهزة النقابية وترسيخ الوحدة التنظيمية
وفي أجواء تنظيمية سادتها روح المسؤولية والانضباط، وعكست نضج المؤتمرات والمؤتمرين وحرصهم على تغليب المصلحة النقابية المشتركة، جرى تشكيل الأجهزة التنظيمية للنقابة الوطنية لعمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة، وانتخاب هياكلها وفق الاختيارات التي أقرها المؤتمر.
وقد أسفرت هذه المحطة عن تشكيل اللجنة الإدارية والمكتب الوطني، الذي جاءت تشكيلته على النحو التالي:
- الكاتب الوطني : مفتوحي المكناسي،
- نواب الكاتب الوطني: هشام تلدني-مريم الادريسي- سمير حدادي- عزيز وضاف- مصطفى بلمين- مولاي عبدالرحمان هاشمي،
- كــاتب وطني مكلف بالمالية : عبدالغني شبلي،
- نوابه: محمد الصلالي- محمد أشن،
- كــاتب وطني اداري: رشيد الزاوي،
- نوابه: جواد ايت فارس- عادل الزيوني،
- كــتـاب وطنيون مكلفون بمهام: ادريس مكافئ- محمد أمين بحسين- مصطفى برحلو- عثمان هنيني- محمد يحبوس- بنيونس وغزاني- نورالدين الحجار- محمد هلال- عبدالمقصود حمزاوي- منصف الناصري- مصطفى مفتاح- كمال
مجيدلة-محمد رحيوي- عبدالقادر بضران- مولاي عبدالله سيلان- محمد متقوم- ابراهيم العدراوي.
وإذ يهنئ المؤتمر أعضاء الأجهزة المنتخبة على الثقة الممنوحة لهم، فإنه يدعوهم إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم بروح وحدوية، والعمل على تنزيل مقررات المؤتمر إلى برامج عملية تعزز قوة التنظيم، وتوسع امتداده داخل مواقع العمل، وتستجيب لتطلعات الأجراء وانتظاراتهم، والدفاع عن حقوقهم ومطالبهم العادلة والمشروعة.
رابعا: من أجل تنظيم قوي ودفاع فعلي عن الحقوق
وفي ختام أشغاله، وجه المؤتمر دعوة إلى كافة العاملات والعمال والمستخدمات والمستخدمين بقطاع المناولة والمهن المشابهة، بمختلف المقاولات والمؤسسات ومواقع العمل، من أجل تنظيم صفوفهم، والانخراط المكثف في هياكل الاتحاد المغربي للشغل، والالتفاف حول تنظيمهم النقابي الوحدوي، دفاعا عن مطالبهم العادلة والمشروعة، وصونا لكرامتهم، وتحقيقا للاستقرار المهني والعدالة الاجتماعية.
عاشت وحدة عمال ومستخدمي المناولة والمهن المشابهة
عاش الاتحاد المغربي للشغل
الدارالبيضاء، في: 10 أكتوبر 2026
اللجنة الوطنية للتنظيم
الاتحاد المغربي للشغل الوحدة، الاستقلالية، الديموقراطية 