تحيـــــــــــــة خــــاصـــــــة للسيد كاتب الدولـــة المكلف بالشغـــل، الذي أقـــر بكل مسؤولية وصراحة أن 17 % من مجموع الإضرابات المندلعــــة ناتجـــة عن عدم التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
خلال الجلســــــــة العــــــامة للأسئلــــــة الشفهيــــــة بالغرفـــــة الأولى بالبرلمــــــان، المنعقـــــدة يوم الاثنين 23 دجنبر 2024، وجوابـــــا على سؤال أحد النواب حول التدابير التي تتخدها وزارة التشغيل لضمــــــــان إلزاميـــــــــة التصريح بالأجراء لدى الـــــصندوق الــــــوطني للضمـــــــان الاجتمــــــاعي، أقـــــر السيد كاتب الدولة المكلف بالشغــــــل بكل مسؤوليــــــة وصراحــــة أن 17% من مجموع الإضرابات المسجلة سنويا راجعة لعدم التصريح بالأجراء لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ان هذه النسبة العالية التي تؤكد خرق المشغلين لمقتضيات الظهير الشريف رقم 1.72.184 بمثابة قانون الصادر بتاريخ 27 يوليوز 1972، وذلك بحرمان عشرات الألاف من الأجراء من حقوقهم في التغطية الاجتماعية تنضاف الى أسباب أخرى موضوعية لاندلاع الإضرابات بنسبة 67% بحسب الإحصائيات الرسمية لوزارة التشغيل، من قبيل عدم احترام مقتضيات مدونة الشغل وتشريعات العمل عموما، عدم أداء الأجور، انتهاك الحريات النقابية، عدم توفير شروط الصحة والسلامة، تغييب الحوار الاجتماعي….
وتجدر الإشارة الى أن هذه النسبة التي ادلى بها، بكل نزاهة، السيد كاتب الدولة المكلف بالتشغيـــل، تخص فقط الإضرابات المحصاة من طرف جهاز تفتيش الشغل بالقطاع المهيكل علما أن القطاع الغير مهيكل الذي يمثل ما يزيد عن60% من النسيج الاقتصــادي الوطني لا تصريح فيه بالأجور.
كما أن هذه المعطيات التي أقر بها السيد كاتب الدولة المكلف بالتشغيـــل، تثبت صحة مواقف الاتحــــــــــــاد الــــــــــــمغربي للشغـــــــــل الذي لطالما ألح على ان الخفض من عدد الإضرابات المنظمة يمر أساسا بمعالجة الأسباب الداعية لاندلاعها وليس بسن قانون تنظيمي تكبيلي رجعي كما أقبلت عليه الحكومة ووزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، بعرضه على البرلمان ودون استكمال المشاورات بشأنه في إطار الحوار الاجتماعي، وان استتباب السلم الاجتماعي لا يتأتى الا باحترام وتنفيد تشريعات العمل وإلزامية الحوار الاجتماعي.
إن تجريد الطبقة العاملة من حقها الدستوري والإنساني في الاحتجاج والإضراب لن يوقف حتما أي احتقان اجتماعي ولن يحل معضلة النسب العالية للإضرابات بل من شأنه ، يؤججها ويرفع من عددها.
الدار البيضاء، في 24 دجنبر 2024
دائرة الإعلام